يافة الناصرة (بالعبرية: יָפִיעַ، يُطلق عليها أيضًا: يفّيَع) هي بلدة عربية تقع في منطقة الجليل الأسفل ضمن لواء الشمال. تشكل القرية جزءًا من التجمع الحضري لمدينة الناصرة. ترتفع أراضيها عن سطح البحر حوالي 300 متر، وتمتد على مساحة مقدارها 4.087 كم2. بلغ عدد سكانها عام 2018 حوالي 18,905 نسمة من عرب 48، حوالي 81% منهم مسلمون وحوالي 18% مسيحيون. وقد تم إعلان يافة في عام 1960 بمقام مجلس محلي.

تاريخ

لإكتشافات الآثرية
«يافة الناصرة» هي مدينة قديمة حيث تم العثور على مقابر صخريَّة وصهاريج. وتعود الآثار الفخارية إلى العصر الحديدي (أواخر القرنين العاشر والتاسع قبل الميلاد)، والهلنستية (أواخر القرن الثاني وأوائل القرن الأول قبل الميلاد)، والعصر الروماني (من القرن الأول إلى الرابع).

العهد القديم والعهد الجديد
ذكرت يافة في سفر يشوع بإسم "يَفِاع"، والتي تعني أشرق أو بزغ أو نما. وتقول التقاليد المحلية خلال العصور الوسطى أن يافة هي موطن يعقوب ويوحنا، إبني زبدي، والذين بحسب التقاليد المحلية وُلدا فيها، بينما سكنوا بيت صيدا إلى الشمال من بحيرة طبريا. كأول من ذكر هذا التقليد مارينوس سانوتوس، وكان على الأرجح اختراعًا من العصر الصليبي.

العصر البرونزي
ذكرت رسائل تل العمارنة المصرية في القرن الرابع هشر قبل الميلاد، البلدة بإسم "جابو". وكانت تتبع مجيدو آنذاك.

العصر الروماني
يذكر يوسيفوس فلافيوس يافة بإسم "إفايا" في كتابه حياة من يوسيفوس فلافيوس وحروب اليهود، ويصفها على أنها أكبر قرية في منطقة الجليل، وكانت توفر الدفاع عن القرية، كما وصف في كتابه حروب اليهود الإستيلاء عليها من قبل الجيش الإمبراطوري الروماني في حوالي عام 63 م.

تم العثور على غرف مقطوعة بالحجارة، وثلاثة طوابق في البلدة، وربما كان هذا المبنى صومعة قديمة. ولاحظ فيكتور جويرين أنه عندما تم تطهير إحدى الغرف عام 1869، تم العثور على إناء يحتوي على حوالي مائتي قطعة نقدية من الأباطرة الرومان. وفقًا لملاحظاته، كان هناك اثنان من الأنظمة الجوفية، أحدهما موصوف أعلاه، وعانى كُلاهما من أضرار كبيرة منذ زيارته لأول مرة في عام 1870. ولم يجد فيكتور جويرين شيئًا من البلدة القديمة، باستثناء خمسة أو ستة شظايا من الأعمدة والحجارة المكسورة، وحوالي ثلاثين صهريجًا. وتضمنت المدينة سابقًا ثلاثة تلال مجاورة. تم استخراج مقلع حجري يعود تاريخه إلى العصر الروماني. وكان قيد الاستخدام من أواخر القرن الأول الميلادي إلى منتصف القرن الرابع الميلادي.

العصر المملوكي
تم حفر بقايا مبنى من العصر المملوكي، مع وجود فخار يعود إلى تلك الفترة.